الشيخ سالم الصفار البغدادي

230

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

السلف . عندما قال بذلك الشيخ أحمد شاكر القاضي المصري ، والشيخ أبو زهرة « 1 » . ولكنه كغيره لم يأت بذات نفع ؟ ! ج - مخالفتهم في الطلاق بالثلاث : إذ فضلا عن اللغة وما ورد في السنة كذلك جاءت مخالفتهم في تفسير الآيات ، الأمر الذي أوقعوا تابعيهم بالعسر والحرج ، واتخاذ العلمانيين وكل أعداء الإسلام ذلك مطعنا وسخرية بالإسلام العظيم ؟ ! وهذا يبطل زعمهم بأن المذاهب الأربعة التي أغلقوا على أربابها الباب تكمل بعضها بعضا ، فهم إما أن يبحثوا عن رأي خارج نطاق تلك المذاهب أو يرجعوا إلى مذهب الحق ؟ ! مخالفة الكتاب العزيز : قال تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] فقد اختلفوا بين كونها راجعة للفقرة الأولى الطَّلاقُ مَرَّتانِ ومنهم من جعلها ناظرة إلى التطليق الثالث الذي جاء في الآية التالية . ولكن الحق أنه بعد الطلاقين هناك الطلقة الثالثة فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ أي أن كل مرة من المرتين يجب أن يتبعها أحد أمرين : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . والتفسير الصحيح الطَّلاقُ مَرَّتانِ : ظاهر في لزوم وقوعه مرة بعد أخرى لا دفعة واحدة وإلا يصير مرة ودفعة . فلو قال : أنت طالق ثالث ، لم يطلق زوجته مرة بعد أخرى ولم يطلق مرتين ، بل هو طلاق واحد ، وأما قوله « ثلاثا » فلا يصير سببا وتكرره ؟ ! وتشهد بذلك فروع فقهية لم يقل أحد حتى من فقهائهم سواء الحشوية

--> ( 1 ) أبو زهرة : والأحوال الشخصية : 365 . وكما في الفقه على المذاهب الخمسة : ص 131 . والآية : 2 ، 3 من سورة الطلاق .